Skip to main content

تونس: هل تنجح الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية مستقرة؟

يترقب التونسيون إعلان الهيئة العليا للانتخابات التونسية، الأربعاء 9 من أكتوبر/تشرين الأول، النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي أُجريت الأحد 6 من أكتوبر/تشرين الأول، وتجاوزت نسبة المشاركة فيها مستوى 41 في المئة.
وبالرغم من عدم صدور النتائج النهائية، إلا أن عددا من استطلاعات توجهات الناخبين، عقب خروجهم من مكاتب الاقتراع، أشارت إلى تصدر حركة النهضة بحصولها على نحو 17.5 في المئة في مجموع الأصوات، يليها حزب قلب تونس، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، بنسبة 15.6 في المئة.
وأكدت حركة النهضة أن مؤشراتها تؤكد تصدرها المشهد الانتخابي، وقال زعيمها، راشد الغنوشي، إنه "سيبدأ التشاور مع الشركاء الذين يشاطرونه الأهداف ذاتها".
وأضاف القيادي في حركة النهضة، أحمد قعلول: "لن نتحالف مع من تحوم حوله شبهات فساد أو فشل في مهمة حكومية حتى لو كان من حركة النهضة، نحن لا نخشى الذهاب للصندوق من جديد".
في المقابل، أعلن حزب قلب تونس، في بيان تحقيق "المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية". إلا أن الحزب عاد وأصدر بيانا آخر قال فيه إن "عمليات سبر الآراء تحمل هامشا للخطأ"، وإن "ترتيب الحزبين الأولين متقارب جدا"، فيما استبعدت قيادته إمكانية التحالف مع النهضة، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وإذا صدقت نتائج استطلاعات توجهات الناخبين، فإن النهضة تكون قد فقدت عددا ليس بالقليل من المقاعد التي كانت قد حققتها في الانتخابات التشريعية عام 2014. وتُرجح الاستطلاعات حصول النهضة على نحو 50 مقعدا من إجمالي 217 عدد مقاعد مجلس النواب التونسي، فيما تحتاج أي حكومة إلى 109 مقاعد كحد أدنى لتأمين نسبة خمسين زائد واحد الضرورية لنيل الثقة.
وكان حزب نداء تونس وحركة النهضة قد شكلا ائتلافا واسعا، عقب انتخابات 2014، وحصدا سويا 155 مقعدا، إلى جانب 23 مقعدا إضافيا بضمّ حزبي التيار الوطني الحر وآفاق تونس للتحالف.
إلا أن التفكك الذي أصاب حزب نداء تونس، فضلا عن وفاة زعيمه، الرئيس الباجي قايد السبسي، أضعف الحزب بشدة وأخرجه من صدارة المشهد السياسي التونسي.
وعبرت أحزاب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي وحركة الشعب عن رفض الدخول في تحالف مع حركة النهضة، وهو ما يُعقد فرص تشكيل ائتلاف حكومي.
وينص الدستور التونسي على تكليف رئيس الدولة للحزب أو الائتلاف الانتخابي الفائز بتشكيل الحكومة. وتكون أمام المكلف مهلة شهرين، إما أن ينجح في ذلك أو يكلف الرئيس شخصية أخرى. وفي حالة الفشل في تشكيل الحكومة، تُجرى الانتخابات التشريعية مرة أخرى.
وجاءت الانتخابات التشريعية بعد نحو ثلاثة أسابيع من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي شهدت نتائجها تأهل كل من أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيّد، ورجل الإعلام، نبيل القروي، المتهم في قضايا فساد مالي، إلى الدورة الثانية، المزمع إجراؤها 13 من أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت الانتخابات التشريعية مقررة قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 من يوليو/تموز، دفعت بالساسة التونسيين إلى تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 من سبتمبر/أيلول.
برأيكم،
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

Comments

Popular posts from this blog

"المشجع المشاغب" ممنوع من دخول إسبانيا

أعلنت الشرطة الإسبانية، ترحيل عضو من مجموعة مشجعين مشاغبين لبوكا جونيورز قبل نهائي كأس ليبرتادوريس لكرة القدم ضد ريفر بليتيوم الأحد، وسط ع ملية أمنية ضخمة من أجل المباراة المؤ جلة بسبب العنف. وأوضحت الشرطة الإسبانية أن "واحدا من أخطر" المشجعين الم شاغبين الذين يمتلكون سجلا إجراميا طويلا تم التعرف عليه في مطار مدريد، الأربعا ء، قبل نهائي أميركا الجنوبية بين ا لغريمين الأرجنتينيين. وذكرت الشرطة على حسابها في موقع تويتر "تم إعادة هذا الشخص إلى الأرجنتين. لا يوجد مكان للعنف في كرة القدم ". وكان لقاء الإياب في نهائي كأس ليبرتادوريس مقر را يوم 24 نوفمبر بالأرجنتين، لكن تم تأجيله ثم نقله إلى مدريد، بعد إصابة عدد من لاعبي بوكا عقب رشق حا فلة فريقهم بالحجارة لدى وصو لها إلى الملعب. ووصفت الشرطة الإسبانية العملية الأمنية لمب اراة الأحد، بأنها الأكبر على الإطلاق لمباراة كرة قدم في مدريد. ومن المنتظر أن يعمل أكثر من 2500 فرد أمن لتأمين المباراة التي تعتبر واحدة من أشرس مواجهات كرة القدم على مستوى العالم. جدير بالذكر، أن مباراة الذهاب كانت قد انتهت بالتعاد...

وزارة الدفاع تسعى لتصدير منتجات الصناعة العسكرية

كشف العميد بن حداد بوحنيفية مفتش مركزي ب مديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني أمس الأربعاء أن أهم الرهانات التي سترفعها مديرية الصناعات العسكرية خلال العام الجاري هو تصدير المنتجات العسكرية جزائرية الصنع إلى دول عربية وإفريقية والرفع من عدد مناصب الشغل التي توفرها المؤسسات إلى 25 ألف منصب في آفاق 2020 علما أن الصناعة العسكرية تحولت إلى مفخرة حقيقية للجزائر في ظل الإنجازات المتواصلة التي حققتها. وحسب ما أورده موقع الإذاعة الجزائر ية فقد أكد العميد بوحنيفية الذي حل أمس الأربعاء ضيفا على القناة الإذاعية الأولى أن التصدير كان الهدف الأول لمديرية الصناعات العسكرية وذلك باختيار شريك ذي علامة عالمية وأن منتوج الصناعات العسكرية ذو معايير مطابقة للمعايير الدولية.. وأننا نصبو إلى التصدير إلى عدد من البلدان العربية والإفريقية وأردف بالقول التحكم في الفروع الصناعية التي تشمل الم يكانيك والألبسة والتفصيل والمواد الط اقوية والإلكترونيك يتطلب كفاءات من إطارات وعمال وتقنيين ذوي سمعة عالمية لإنتاج منتج ذي جودة لأن هذه الأخيرة هي ض ماننا في التصدير . وأوضح العميد بن حداد...